الشهيد الثاني

73

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

غسل دخول الحرمين ، وخبر ( 1 ) سماعة تضمّن غسل دخول الحرم ، فكان مذكورا في الخبرين معا بخلاف حرم المدينة ، وآكديّة بعض فرادى رمضان السابقة من هذا القبيل . ( و ) دخول ( الكعبة والاستسقاء وقتل الوزغة ) - بالتحريك - ، ذكره الصدوق ( 2 ) ، وعلَّله بخروجه من ذنوبه ( وإعادة الغسل بعد زوال الرخص ) الموجب لإيقاعه على وجه ناقص ، خروجا من خلاف من أوجب الإعادة ( 3 ) . ( والغسل عند الشكّ في الحدث ) مع تيقّن الطهارة ( كواجد المني في الثوب المشترك ) والفراش ونحوهما احتياطا ، وليكن غسلا مبيحا لتحصل الفائدة المطلوبة منه ، فينوي الاستباحة إن اعتبرناها وكذا غيرها من المعتبرات . ( وإعادة غسل الفعل ) كالإحرام ودخول مكَّة ونحوهما ( إن أحدث قبله ) وهو مرويّ ( 4 ) في دخول مكَّة ، وفي النوم قبل الإحرام وألحق غيره من الأحداث به . ولو أحدث في أثنائه فأولى بالإعادة مع احتمال العدم ، لعدم اشتراطها بالطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ، وذكر الإعادة في بعضها بجواز اختصاصه بها . ( ولم يثبت ) استحباب الغسل ( للإفاقة من الجنون عندنا ) وإن استحبّ عند العامّة ( 5 ) ، بناء على ما قيل من أنّ من زال عقله أنزل ، فإذا أفاق اغتسل احتياطا . واستقرب العلَّامة في النهاية ( 6 ) الاستحباب لهذه العلَّة ، والمصنّف رحمه الله نبّه بذلك على خلافه ، قال المصنّف في الذكرى : « والحكم لا نعرفه والتعليل لا يثبته » ( 7 ) . نعم روى العامّة : « أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يغمى عليه في مرض موته

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 104 / 270 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 44 / 174 . ( 3 ) لم نعثر - فيما لدينا من المصنفات الفقهية - على قائل بوجوب إعادة الغسل بالذات ، والإعادة وردت في فتاوى كثير من العلماء في الجبيرة والتيمّم عند حصول الماء ، ولم نجد من عطف الغسل على الوضوء أو التيمّم في الإعادة . ( 4 ) « الكافي » 4 : 400 باب دخول مكّة ، ح 8 ، « تهذيب الأحكام » 5 : 99 / 325 . ( 5 ) « المغني » 244 ، فصل 298 ، « المقنع في فقه الإمام أحمد » 17 . ( 6 ) « نهاية الإحكام » 1 : 179 . ( 7 ) « الذكرى » 24 .